أحمد بن الحسين البيهقي

244

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

باب قدوم جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه وأصحابه والأشعريين عن النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر من أرض الحبشة وما جرى في قسمته لهم ولغيرهم ومن لم يقسم له وما روي في ذلك من دلالات النبوة أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب قال أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال أخبرنا أبو يعلى قال حدثنا أبو كريب قال حدثنا أسامة قال حدثنا بريد عن أبي بردة عن أبي موسى قال بلغنا مخرج النبي صلى الله عليه وسلم ونحن باليمن قال فخرجنا مهاجرين إليه أنا وأخوان لي أنا أصغرهم أحدهم أبو رهم والآخر أبو بردة إما قال بضعا وأما قال في ثلاثة أو اثنين وخمسين رجلا من قومي فركبنا سفينة فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده فقال جعفر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنا وأمرنا بالإقامة فأقيموا معنا أي في الحبشة فأقمنا معه حتى قدمنا جميعا فوافقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فتح خيبر فأسهم لنا وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر شيئا إلا لمن شهد معه إلا أصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه قسم لهم معهم قال فكان أناس منا لناس يقولون لنا يعني لأصحاب السفينة سبقناكم بالعجرة قال ودخلت أسماء بنت عميس وهي ممن قدم معنا على حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم زائدة وقد كانت هاجرت إلى النجاشي فيمن هاجر إليه فدخل عمر على حفصة وأسماء عندها فقال عمر حين رأى أسماء من هذه فقالت